AI without massive training data

الذكاء الاصطناعي بدون بيانات تدريب ضخمة لم يعد فكرة نظرية

الذكاء الاصطناعي بدون بيانات تدريب ضخمة أصبح اتجاهًا واقعيًا لأبحاث الذكاء الاصطناعي. تشير النتائج الأخيرة إلى أن هيكل أنظمة الذكاء الاصطناعي يمكن أن يشكل الذكاء بقوة مثل حجم البيانات. بدلاً من الاعتماد على مجموعات بيانات لا نهاية لها وقوة حوسبة هائلة، يظهر الباحثون الآن أن التصاميم المستوحاة بيولوجيًا يمكن أن توجه الذكاء الاصطناعي نحو سلوك يشبه الدماغ منذ البداية.

هذا التحول يتحدى واحدة من أكثر الافتراضات هيمنة في الذكاء الاصطناعي الحديث: أن الذكاء يتوسع بشكل رئيسي من خلال تراكم البيانات. النهج الجديد يدعو إلى نقاط انطلاق أكثر ذكاءً، وليس أنظمة تدريب أثقل.

إعادة التفكير في الذكاء الاصطناعي الذي يعتمد على البيانات بكثافة

لسنوات، اتبع تطوير الذكاء الاصطناعي صيغة واضحة. يقوم المطورون بتغذية مجموعات بيانات ضخمة إلى نماذج كبيرة ويسمحون لها بالتعلم من خلال القوة الحاسوبية الجبارة. هذه الاستراتيجية تنتج نتائج مثيرة للإعجاب، لكنها تأتي بتكلفة عالية. يتطلب تدريب النماذج الكبيرة استهلاكًا هائلًا للطاقة، وجداول زمنية ممتدة، وموارد مالية لا تستطيع تحملها سوى عدد قليل من المنظمات.

ومع ذلك، يتعلم البشر بشكل مختلف. يطور الدماغ البشري قدرات بصرية وإدراكية معقدة باستخدام بيانات قليلة بشكل مدهش. لقد صقلت التطور الهياكل العصبية قبل وقت طويل من بدء التعلم. هذا التباين دفع الباحثين لطرح سؤال حاسم: هل يمكن للذكاء الاصطناعي الاستفادة من ميزة هيكلية مماثلة؟

الهندسة المعمارية للذكاء الاصطناعي المستوحاة من الدماغ كنقطة انطلاق

استكشف الباحثون ما إذا كان الهيكل وحده يمكن أن يدفع الأنظمة الاصطناعية نحو الذكاء البيولوجي. بدلاً من التركيز على التدريب، قاموا بفحص كيفية تصرف النماذج الاصطناعية غير المدربة عند تعرضها لمحفزات بصرية.

قارنوا أنماط النشاط الداخلي في الشبكات الاصطناعية مع نشاط الدماغ المقاس في البشر والرئيسيات غير البشرية. سمحت لهم هذه المقارنة بتقييم مدى توافق التمثيلات الاصطناعية مع التمثيلات البيولوجية، دون الاعتماد على تاريخ التعلم.

كان الهدف بسيطًا ولكنه قوي: اختبار ما إذا كان يمكن للهيكل أن يحل محل البيانات في المراحل المبكرة.

مقارنة تصميمات الشبكات العصبية الحديثة

حللت الدراسة ثلاث هندسات ذكاء اصطناعي مستخدمة على نطاق واسع:

المحولات والشبكات الكثيفة

تسيطر المحولات والشبكات المتصلة بالكامل على العديد من تطبيقات الذكاء الاصطناعي اليوم. ومع ذلك، فإن زيادة حجمها دون تدريب أنتجت تغييرات طفيفة في النشاط الشبيه بالدماغ. ظلت تمثيلاتها الداخلية بعيدة عن الأنماط البيولوجية.

الشبكات العصبية الالتفافية

أنتجت الشبكات العصبية الالتفافية (CNNs) نتيجة مختلفة. عندما زاد الباحثون عدد الخلايا العصبية الاصطناعية، بدأت هذه النماذج غير المدربة في عكس أنماط النشاط المرصودة في القشرة البصرية.

برزت هذه النتيجة. أظهرت الشبكات العصبية الالتفافية توافقًا ذا مغزى مع الأنظمة البيولوجية حتى قبل بدء التعلم.

لماذا تتوافق النماذج الالتفافية مع الدماغ

تشترك الشبكات العصبية الالتفافية في تشابهات هيكلية مع النظام البصري البشري. فهي تعالج المعلومات بشكل هرمي وتحافظ على العلاقات المكانية. تتيح لها هذه الميزات التقاط الهيكل البصري بشكل طبيعي.

تشير النتائج إلى أن الذكاء الاصطناعي بدون بيانات تدريب ضخمة يمكن أن يظهر عندما يعكس الهيكل بالفعل القيود البيولوجية. في بعض الحالات، تطابقت النماذج الالتفافية غير المدربة مع أداء أنظمة الذكاء الاصطناعي التقليدية المدربة على ملايين الصور.

تعيد هذه الرؤية صياغة الذكاء كمشكلة تصميم، وليس مجرد مشكلة بيانات.

مسار أسرع وأكثر كفاءة نحو الأنظمة الذكية

إذا كانت البيانات هي المحرك الوحيد للذكاء، فلن تكون للهندسة المعمارية أهمية. تتناقض النتائج مع هذا الافتراض. تحدد الهندسة المعمارية مسار التعلم قبل وقت طويل من بدء التدريب.

من خلال البدء بمخططات شبيهة بالدماغ، يعتقد الباحثون أن أنظمة الذكاء الاصطناعي يمكن أن تتعلم بشكل أسرع، وتحتاج إلى أمثلة أقل، وتستهلك طاقة أقل. يمكن أن يساهم هذا النهج في ديمقراطية تطوير الذكاء الاصطناعي وتقليل التكاليف البيئية.

يستكشف الفريق الآن آليات تعلم بسيطة مستوحاة من البيولوجيا. تهدف هذه الأساليب إلى بناء أنظمة تكيفية تعتمد على الهيكل، وليس الحجم.

مستقبل الذكاء الاصطناعي بدون بيانات تدريب ضخمة

الذكاء الاصطناعي بدون بيانات تدريب ضخمة يشير إلى نموذج تطوير جديد. بدلاً من بناء نماذج أكبر، يمكن للباحثين تصميم نماذج أذكى. تتماشى هذه الاستراتيجية مع الذكاء الاصطناعي بشكل أقرب إلى الإدراك البشري والكفاءة البيولوجية.

مع استمرار تطور الذكاء الاصطناعي، قد تحدد الهندسة المعمارية الاختراق التالي. ستظل البيانات مهمة، لكنها قد لا تهيمن على المعادلة بعد الآن.

اقرأ المزيد: الحوسبة البصرية ذات اللقطة الواحدة لأداء الذكاء الاصطناعي من الجيل التالي